الشيخ محمد علي الأنصاري
87
الموسوعة الفقهية الميسرة
بنصفين متساويين بحيث يمرّ الخطّ القائم المارّ على رؤوس أهل كل ناحية على مركز هذه الدائرة « 1 » . الثاني - الأفق المحلّي : وهو أكبر دائرة صغيرة على سطح الأرض يراها أهل كل ناحية موازية للدائرة العظيمة « 2 » . وتوضيح ذلك : أنّ من يقف على سطح الأرض - في صحراء - يرى من الجهات الأربع اتصال السماء بالأرض ، فهذا المقدار من السماء الذي يراه الرائي متّصلا بالأرض هو المعبّر عنه ب « الأفق المحلّي » . وأمّا عند الفقهاء فليس له - على الظاهر - مصطلح جديد ، بل هو مستعمل في المعنى الثاني ، أي الأفق المحلّي . الأحكام : أهمّ حكم يترتّب على عنوان الأفق هو : أنّه لو رئي الهلال في أفق ما فهل يحكم برؤيته في الآفاق الأخرى أو لا ؟ وتترتّب على ذلك ثمرات مهمة تظهر في الصوم إمساكا وإفطارا ، وفي الحج ، وأمثال ذلك . والمسألة وإن كانت مطروحة عند المتقدّمين لكنّها خالية عن عنوان الأفق والآفاق ، بل كان عنوان المسألة هو : أنّه لو رئي الهلال في بلد ما فهل يحكم برؤيته في البلدان الأخرى وإن كانت متباعدة أو لا ؟ نعم ورد هذا العنوان في كلمات فقهاء القرن الأخير فقالوا : هل يكفي ثبوت الهلال في بلد ما لثبوته في البلدان الأخرى وإن كانت مختلفة الآفاق أو يشترط في ذلك وحدة الأفق ؟ أو ما يقارب هذا المعنى . وعلى أيّ فالموضوع بحاجة إلى دراسة من ناحيتين : من الناحية الهيئوية ، ومن الناحية الفقهية . أوّلا - من الناحية الهيئوية : ولأجل أن يتّضح الموضوع لا بدّ من بيان عدّة أمور : الأوّل - إنّ علماء الهيئة فرضوا للكرة الأرضية ( 360 ) خطا وهميا بين القطبين : الشمالي والجنوبي ، وسمّوا هذه الخطوط ب « خطوط الطول » ، وفرضوا لها ( 180 ) خطا وهميا اخر تدور حول الكرة
--> ( 1 ) رسالة حول رؤية الهلال : 22 و 23 . ( 2 ) نفس المصدر .